عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

43

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن الكتابين قال أشهب : فإن كانت موضحة شرط في رأسه مثلها . وإن كانت سناً طرحت من أصلها ، نزعت من الجاني ( 1 ) بالكلبتين أو بأرفق الذي يقدر عليه ، وإن كسر أشرافها أو بعضها سحل بمقدار ذلك منها ، إن كان النصف أو ما كان ، وإن كان شرفها فذلك له . قيل لمالك في كتاب ابن المواز : أيجعل الموسي بيد المجروح ثم يشد الطبيب علي يده حتى يبلغ ذلك ؟ قال لا أعرف هذا . قال ابن القاسم : وأما في القتل فسمعت عن مالك أنه يدفع القاتل إلي الأولياء . وأن النفس خلاف الجراح ؛ إذ ليس علي أحد يحسن القصاص فيها ، وقد يتعدى . وقال أشهب في الكتابين : لا يمكن ولي القتيل أن يقتل بيده خوفاً أن يتعدى فيقطع عليه ويضربه في غير المقاتل . وإنما يقال : يدفع إليهم القاتل ، يريد أن لهم قتله وليس أن يلوه بأيديهم ( 2 ) . ومن كتاب ابن المواز قال أشهب : أخبرني ابن الدراوردي عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز قضي في رجل من جهينة كسر ذراعي رجل ، فدعا عمر طبيباً فكسر ذراعيه ( 3 ) علي صلاية ( 4 ) . قال أبو زيد عن ابن القاسم ، وهو في المجموعة عنه ، في الطبيب يخطئ في القصاص فيزيد ، فهو علي عاقلة الطبيب . وإن اقتص في الموضحة أقل من حقه فلا يرجع فيقتص له حتى يتم حقه لأنه قد اجتهد له . وكذلك الأصبع يخطئ فيه بأنملة ، فلا يعذب مرتين .

--> ( 1 ) كذا في ص وع . وفي الأصل ، نزعت سن الصبي ، وهو تصحيف . ( 2 ) كذا ص وع . وفي الأصل : لا أنهم يلونها بأيديهم . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي ص وع : فكسر ذراع الجهمي ( 4 ) في القاموس : الصلابة : مدق الطبيب .